ابن الأثير

310

الكامل في التاريخ

فبايع أصحابه هارون بن عبد اللَّه البجلي ، فكثر أتباعه ، وعاد عنه ابن خرزاد ، واستولى هارون على أعمال « 1 » الموصل ، وجبى خراجه . وفيها كانت وقعة بين موسى والأعراب ، فوجّه الموفّق ابنه أبا العبّاس المعتضد في جماعة من قوّاده في طلب الأعراب . وفيها وثب الدّيرانيُّ بابن أوس ، فكبسه ليلا ، فتفرّق عسكره ، ونهبه ، ومضى ابن أوس إلى واسط . وفيها ظفر أصحاب يعقوب بن الليث بمحمّد بن واصل ، فأسروه . وفيها مات عبيد اللَّه بن يحيى بن خاقان ، وزير المعتمد ، سقط بالميدان من صدمة خادم له ، فسال دماغه من منخريه وأذنه ، فمات لوقته ، وصلّى عليه الموفّق ، ومشى في جنازته ، واستوزر من الغد الحسن بن مخلَّد ، فقدم موسى بن بغا سامرّا ، فاختفى الحسن ، واستوزر مكانه سليمان بن وهب ، ودفعت دار عبيد اللَّه إلى كيغلغ . وفيها أخرج أخو « 2 » [ 1 ] شركب الحسين بن طاهر عن نيسابور ، وغلب عليها ، وأخذ أهله بإعطائه ثلث أموالهم ، وسار الحسين إلى مرو وبها ابن خوارزم شاه يدعو لمحمّد بن طاهر . * وفيها سيّر محمّد ، صاحب الأندلس ، ابنه المنذر في جيش كثير ، وجعل طريقه على ماردة ، فلمّا جاز ماردة إلى أرض العدوّ تبعه تسع مائة فارس من العسكر ، فخرج عليهم جمع كثير من المشركين قد استظهر ، فاقتتلوا قتالا

--> [ 1 ] أخوا . ( 1 ) . بلد . A ( 2 ) . A